نيابة عن السيد وزير الشؤون الاجتماعية مالك الزاهي، أشرفت السيدة المديرة العامة للمرصد الوطني للهجرة احلام الهمامي على افتتاح أشغال الندوة الدراسية حول "التدبير المحلي للهجرة" التي نظمها مركز التكوين ودعم اللامركزية، يوم الأربعاء 28 سبتمبر2022 بمدينة سوسة ، وذلك بحضور مدير و إطارات المركز، ممثلين عن السلطات المحلية والمجالس البلدية، ممثلين عن المنظمات الوطنية والدولية و المجتمع المدني إلى جانب خبراء وباحثين  في مجال الهجرة.
واستهلت المديرة العامة للمرصد الوطني الهجرة، الكلمة الافتتاحية، بالتعبير عن شكر السيد وزير الشؤون الاجتماعية لمنظّمي هذه الندوة على اختيار موضوع " التدبير المحلي للهجرة " لما تكتسيه ظاهرة الهجرة من أهمية باعتبارها رافدا من روافد التنمية المستدامة ولأهمية دعم مسار اللامركزية والحكم المحلي وترسيخ آليات الديمقراطية التشاركية التي تعتبر احد مكاسب بلادنا. 
وفي نفس السياق، تمت الإشارة الى تزايد الاهتمام الدولي بمسألة الهجرة، التي تحتل صدارة الاهتمامات الوطنية والاقليمية والدولية أمام التصاعد المستمر لعدد المهاجرين عبر العالم، الذين يمثلون حوالي 3.4% من مجموع سكان العالم، وتحديدا العلاقة بين الهجرة و التنمية. 
وذكرت المديرة العامة للمرصد، في هذا الإطار، بالأهداف المضمّنة في أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، والتي أقرها المجتمع الدولي لتوفير شراكة متوازنة ودعم حوكمة الهجرة والتنمية المستدامة، لتعزيز الاستفادة من المهاجرين ودعم جهود التنمية في بلدان الإقامة وفي بلدانهم الأصلية باعتماد مقاربة توافقية وتضامنية بين مختلف الدول. كما أشارت الى أن الدولة التونسية تؤكد التزامها بالأهداف النبيلة والكونيّة التي تضمّنتها أجندة 2030، وعزمها على تحقيقها عبر إدراجها في مخطّطات التنمية.  وتطرقت إلى مصادقة الدولة التونسية على الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية الهادف إلى ضمان تنقّل آمن ومنظّم للمهاجرين في جميع أنحاء العالم بالاعتماد على مقاربة شمولية ترتكز على احترام حقوق المهاجرين مع تعزيز مساهمتهم في التنمية. 
وبينت السيدة احلام الهمامي في هذا الصّدد أنّ وزارة الشؤون الاجتماعية تتولّى الاشراف على متابعة تنفيذ الاتفاق العالمي للهجرة على المستوى الوطني، وقد تولّت في هذا الإطار اعداد تقرير وطني طوعي لمتابعة تنفيذ الاتّفاق بالشراكة مع أهمّ الجهات المتدخّلة، وتم عرض هذا التقرير في المنتديات الإقليمية التي انتظمت لمراجعة الاتفاق وفي منتدى الاستعراض الاول حول الهجرة الدولية الذي انعقد بنيويورك في ماي 2022.
وفي علاقة بدعم مساهمة الهجرة في التنمية المحلية، أكدت على ضرورة تحسيس السلط المحلية ومختلف الأطراف المتدخلة بأهمية إدراج الهجرة ضمن مخططات التنمية المحلية ،ربط العلاقات وتعزيز الحوار بين مختلف الأطراف المتداخلة على المستوى المحلي والتونسيين بالخارج عبر احداث فضاءات للتشاور والتباحث حول أوليات التنمية المحلية ومناقشة أهم الإشكاليات. 
كما ثمنت المديرة العامة للمرصد  نتائج المسح الوطني حول الهجرة الدولية في تونس TUNISIA – HIMS الذي أنجزه المرصد الوطني للهجرة بالتعاون مع المعهد الوطني للإحصاء و بدعم من المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة ، داعيةً لاستغلال ما تم التوصل إليه من معطيات إحصائية دقيقة وبيانات ومؤشرات من شأنها دعم نظام المعلومات في مجال الهجرة الذي يتم تركيزه حالياً بالمرصد الوطني للهجرة والتي من شأنها أن تكون قاعدة أساسية لوضع سياسات ناجعة في مجال الهجرة ، مع التأكيد من ناحية على أهمية التقاطعات المتعلقة بملمح الهجرة الذي تم إنجازه في عدة مناطق  ومن ناحية أخرى على  الدراسات النوعية لتحديد ملمح الهجرة للفئات التي شملها المسح الوطني.
واختتمت كلمة السيد وزير الشؤون الاجتماعية بالتّأكيد على دعم التنسيق والتعاون بين مختلف المتدخلين في مجال الهجرة والتنمية بصفة مباشرة أو غير مباشرة من وزارات وبلديات وجماعات محلية ومؤسسات وهياكل عمومية ومنظمات وطنية ومكونات المجتمع المدني من أجل تبادل الآراء والخبرات والممارسات الفضلى من أجل حوكمة أفضل للهجرة .
هذا وتجدر الاشارة إلى أن المديرة العامة للمرصد قدمت خلال الندوة مداخلة تقنية حول نتائج المسح الوطني حول الهجرة الدولية في تونس TUNISIA – HIMS  وأهم ماورد فيه من معطيات وبيانات إحصائية.

نشر :