أشرف وزير الشؤون الاجتماعية السيد مالك الزاهي صباح يوم الأربعاء 28 سبتمبر 2022 بالعاصمة، على افتتاح المنتدى الإقليمي حول "دعم وتمثيلية العاملين في الاقتصاد غير المنّظم من أجل حوار اجتماعي شامل" والذي ينظمه المعهد التونسي للعمل الشامل وذلك بحضور السيدة أسماء بن حسن رئيسة المعهد التونسي للعمل الشامل والسيد KABINE KOMARA عضو المكتب التنفيذي للمبادرة العالمية للإنصاف وممثلين عن الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية.
 وبيّن وزير الشؤون الاجتماعية بالمناسبة أن السعي إلى الحد من انعكاسات العمل غير المنظّم وإدماج هذا القطاع في الاقتصاد الرسمي يقتضي العمل على خلق الظروف الموضوعية لهذا المسار الإدماجي الصعب وما يتطلبه من إمكانات وذلك من خلال تيسير الحصول على التراخيص وبعث المشاريع خاصة بالنسبة للمهن الحرة والأنشطة الحرفية وتفعيل برنامج التمكين الاقتصادي، والحصول على التمويلات البنكية الضرورية من خلال تشجيع البنوك على الدخول في تمويل المشاريع الصغرى، خاصة لفائدة الشباب.
 كما أبرز الوزير أن الاهتمام بالبعد الجهوي والمحلي من خلال تقريب المصالح الإدارية وتدعيم مراكز القرار في الجهات، وتطوير البنى التحتية للأسواق الأسبوعية وتسهيل النفاذ وتطوير أنظمة أسواق الجملة (النقل، تخفيف الآداءات، ...)  سيساهم في تعزيز وسائل ومراقبة قنوات التوزيع ويحد من انتشار التجارة الموازية وبالتالي دعم الاقتصاد الوطني، مضيفا أن التوجّه نحو القطاع الثالث يمثل عاملا هام في الحدّ من العمل غير المنظم وذلك من خلال إرساء الإطار القانوني للاقتصاد التشاركي والتضامني والاجتماعي والعمل على دعم منظومة القيم داخل المجتمع من خلال التوعية والترشيد والمعالجة التربوية وإضفاء مزيد من الشفافية في التعاملات ومحاربة الفساد ودعم النسيج الجمعياتي وتعزيز روح المسؤولية والانتماء خاصة في الأوساط الشبابية.
وأكد وزير الشؤون الاجتماعية السيد مالك الزاهي أن تنظيم حوار اجتماعي شامل لتنظيم وضع العاملين في القطاع غير المنظم يمثل أولوية أكيدة تتطلب تحمل كل طرف معني مسؤوليته من أجل العمل على تمتّع العاملين بالقطاع غير المنظم بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية عبر توفير الحماية الاجتماعية، وخاصّة في هذا الظرف الذي يتميز بارتفاع وتيرة الضغوطات الهيكلية على الاقتصاد والمجتمع بمختلف مكوناته، والتخفيف من انعكاساته على مستوى العيش والقدرة الشرائية على الفئات الهشة اجتماعيا.

نشر :